تشهد منصّات التواصل الاجتماعي موجة جديدة تُسمّى بـ “المبالغة القصصية”، وهي ظاهرة يقوم فيها المستخدمون بتصوير مواقف بسيطة جداً في حياتهم اليومية، لكن بأسلوب سينمائي مبالغ فيه يجعل المشهد يبدو كأنه جزء من فيلم عالمي.
هذا الترند انتشر بقوة خلال الأيام الأخيرة، وحقق ملايين المشاهدات خصوصاً على TikTok وInstagram Reels.

كيف بدأ الترند؟
انطلقت الفكرة من فيديو قصير أظهر شاباً يوثّق لحظة بسيطة — مثل شراء قهوة — لكنه استخدم:
- موسيقى ملحمية
- حركة كاميرا بطيئة
- عناوين درامية
لتبدو اللقطة وكأنها مشهد محوري في قصة كبيرة.
بعدها أصبح المستخدمون يقلّدون الفكرة عبر تحويل المواقف العادية إلى قصص “درامية” أو “كوميدية”، ما جعل الترند ينتشر بسرعة هائلة.
لماذا لاقى شعبية؟
1. سهولة تطبيقه
لا يحتاج إلى معدات احترافية؛ هاتف عادي وفكرة بسيطة تكفي.
2. رغبة الناس في التميز
الترند يتيح لأي شخص — بغض النظر عن مهاراته — أن يشعر وكأنه مخرج أو صانع محتوى محترف.
3. تحوّله إلى أداة للتعبير عن المشاعر
بعض المستخدمين استخدموا المبالغة القصصية للتعبير عن:
- الضغوط اليومية
- العلاقات
- مواقف كوميدية في العمل أو البيت
فـ تحوّلت اللقطات إلى مساحة للتنفيس والضحك.
تفاعل العلامات التجارية مع الظاهرة
بعض الشركات بدأت بالفعل الاستفادة من الترند من خلال:
- تشجيع الجمهور على تصوير منتجاتها بأسلوب سينمائي
- إطلاق تحديات قصيرة
- إعادة نشر أفضل المقاطع
العلامات التجارية رأت في هذا الترند فرصة للوصول لجمهور جديد يحب المحتوى البسيط ولكن المعروض بشكل إبداعي.
هل سيستمر؟
خبراء السوشال ميديا يتوقعون استمرار الترند لفترة، لأنه يعتمد على:
- الخيال
- الإبداع
- السخرية من التفاصيل اليومية
وهي عناصر جذّابة لمستخدمي المنصّات القصيرة الذين يبحثون دائماً عن صيغة مبتكرة للفت الانتباه.
ترند “المبالغة القصصية” يثبت أن أي لحظة عادية يمكن أن تصبح محتوى ناجحاً إذا قُدّمت بأسلوب ممتع ومختلف.
وفي عالم يتدفّق فيه المحتوى كل ثانية، يبدو أن تحويل التفاصيل الصغيرة إلى مشاهد سينمائية هو الوصفة الجديدة للانتشار والتفاعل.