الأحساء – زهير بن جمعة الغزال
تعرّف 450 طالبًا وطالبة من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل على أبرز قواعد السلامة المرورية، من خلال برنامج توعوي تفاعلي جمع بين التثقيف والتجربة العملية نظمته الجمعية السعودية للسلامة المرورية بالمنطقة الشرقية حيث أتيحت لهم فرصة خوض محاكاة واقعية لحوادث الاصطدام والانقلاب باستخدام حزام الأمان، بهدف ترسيخ أهمية الالتزام به أثناء القيادة وذلك في كلية الهندسة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل والتي تنظمها الجمعية السعودية للسلامة المرورية بالمنطقة الشرقية بالتعاون مع عمادة السنة التحضيرية وعمادة شؤون الطلبة تحت عنوان : نحو قيادة آمنة ومجتمع جامعي خالي من الحوادث المرورية لمدة ثلاثة أيام.
واشتملت الفعالية على تقديم شروحات مبسطة حول السلوكيات الصحيحة على الطريق، وأثر الالتزام بالأنظمة المرورية في الحد من الحوادث، إلى جانب استعراض مخاطر السرعة والتشتت أثناء القيادة كما أسهمت التجارب الحية في تعزيز وعي الطلاب بشكل عملي، من خلال محاكاة تُظهر الفرق الكبير الذي يحدثه حزام الأمان في حماية الركاب وتقليل الإصابات وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود التي تهدف إلى نشر ثقافة السلامة المرورية بين فئة الشباب، وغرس السلوكيات الإيجابية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وأمانًا على الطرق.
و أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للسلامة المرورية الدكتور عبدالحميد المعجل أن برامج التوعية بالسلامة المرورية تُعد من المبادرات المهمة التي تُنفذ بشكل دوري، خاصة لطلاب السنة التحضيرية، لما تمثله هذه المرحلة من بداية احتكاك الشباب بالقيادة بعد الحصول على الرخصة وامتلاك المركبات وأوضح أن هذه الفئة لا تزال بحاجة إلى تعزيز الوعي بالسلوكيات الصحيحة للقيادة الآمنة، مشيراً إلى أن البرنامج يُقام سنوياً أو كل عامين، ويستهدف طلاب السنة التحضيرية بشكل خاص،إلى جانب جميع أفراد المجتمع، باعتبار أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة لكل من يقود أو يستقل مركبة.
وبيّن المعجل أن البرنامج يتضمن عدة فعاليات تفاعلية، من أبرزها تجربة جهاز محاكاة حزام الأمان، الذي يتيح للمشارك اختبار الاصطدام بسرعة منخفضة (20 كم/ساعة) مع ربط الحزام، ليشعر عملياً بأهمية الحماية التي يوفرها في مثل هذه الحالات كما يشمل البرنامج تجربة “سيارة الانقلاب”، التي تحاكي انقلاب المركبة بزاوية 360 درجة، ما يتيح للمشاركين معايشة واقعية لأحد أخطر أنواع الحوادث المنتشرة، والتي تمثل نسبة ملحوظة من حوادث الطرق في المملكة و أن من بين الفعاليات أيضاً أجهزة المحاكاة الإلكترونية للقيادة، التي تُمكّن حديثي القيادة أو من لم يحصلوا على رخصة بعد من خوض تجربة افتراضية في ظروف مختلفة، مثل الأمطار والغبار، بما يعزز إدراكهم لأهمية الالتزام بقواعد السلامة.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن كذلك محاضرات توعوية حول القيادة الآمنة، وتسليط الضوء على أبرز السلوكيات الخاطئة أثناء القيادة، إلى جانب تنظيم مسابقة لقياس مستوى الوعي المروري لدى الحضور، حيث يتم اختيار خمسة فائزين من كل دفعة وتخصيص ركن للتبرع بالدم دعماً لمصابي الحوادث المرورية، مبيناً أن البرنامج شهد حضور بلغ نحو 300 طالب و150 طالبة في مؤشر على تزايد الاهتمام بثقافة السلامة المرورية في المجتمع.
وشارك عدد من الطلاب والحضور في تجارب تفاعلية عززت من إدراكهم لأهمية الالتزام بقواعد القيادة الآمنة، مما يؤثر تأثيرا مباشراً في تغيير قناعاتهم وسلوكهم حيث قال خالد الشنطي إن حزام الأمان لا يقتصر على السائق فقط بل يشمل جميع الركاب سواء في المقاعد الأمامية أو الخلفية مبيناً أن الالتزام به يعد ضرورة أساسية للحفاظ على السلامة داخل المركبة وأضاف أن الجهات المرورية تشدد دائماً على أهميته، كونه الوسيلة الأولى للحماية عند وقوع الحوادث مؤكداً أن “حزامك أمانك” في كل رحلة.
















