الاحساء- زهير بن جمعة الغزال
قال الدكتور توفيق الحموي أخصائي الأمراض الباطنية أنه واجه في الآونة الأخيرة عدةحالات مرضية ناتجة عن ما يسمى الحمرة الدموية أو، وأن هذه الحالات تتميز بازديادعدد مكونات الخلايا الدموية وخاصة كريات الدم الحمراء مما يدفع نسبةالهيموجلوبين وكذلك نسبة مقياس الدم المعروف هيماتوكرين حيث أن النسبةالهيموجلوبين الطبيعي في الإنسان حوالي 16 – 17 ملم ومقياس الدم حوالي 48% أمافي حالة الحمرة الدموية فقد يرتفع الهيموجلوبين إلى 20 – 24% وكذلك مقياس الدمإلى نسبة 60 % وهذا يؤدي إلى ارتفاع لزوجة الدم مما يشكل خطرًا على صحةالإنسان.
وأوضح د.توفيق الحموي اختصاصي الباطنية إلى أن هناك أسباب كثيرة ممكن أنتقسم إلى صنفين:
١– أسباب أولية وهي الخطيرة جداً تعود لزيادة ارتفاع الخلايا الحمراء من نخاع العظاموذلك لأسباب جينية والتي قد تؤدي إلى سرطان الدم.
٢– أسباب ثانوية: وهي الأكثر شيوعا بين الناس وممكن علاجها وهي:
–التدخين حيث يؤدي إلى نقص الأكسجين في الدم وبالتالي زيادة إنتاج خلايا دمالحمراء.
–الأمراض الرئوية المزمنة مثل: التليف الرئوي المزمن.
–السمنة المفرطة والتي تؤدي إلى توقف التنفس أثناء النوم.
–هناك أسباب أخرى مثل: العيش في قمم الجبال العالية جداً حيث أن نسبة الأكسجينفي الهواء تكون أقل مما هي في المناطق الساحلية.
–هناك بعض أنواع السرطانات وأمراض الغدد الصماء قد تؤدي إلى ارتفاع نسبةالهيموجلوبين ومقياس الدم.
وأشار د. توفيق الحموي أخصائي الباطنية إلى الأعراض الناتجة عن الحمرة الدموية،ومنها:
–أعراض عامة مثل: الصداع، الدوخة،اضطرابات في الرؤية، وعدم وضوح فيالرؤية،حكة في الجلد وخاصة بعد الحمام بالماء الساخن،كذلك يلاحظ إحمرار وتحقنفي الوجه، وطنين في الأذن،آلام في المفاصل والشعور بالضعف العام والتعب،وقدتكون أولى الأعراض هي إصابة في الجهاز العصبي مثل:شلل جزئي أو كامل أو تنميلوصعوبة في النطق والكلام.
وكشف د.توفيق الحموي اختصاصي الباطنية البرنامج العلاجي، حيث ينبغي ابتداءا
وقف التدخين نهائيا حيث أن وقف التدخين قد يعيد نسبة الهيموجلوبين إلى الوضعالطبيعي بعد حوالي 6 – 9 أشـهر،وتناول جرعة من الأسبرين لمنع التخثراتالدموية،وتناول دواء Hydroxyurea يوميًا وذلك لزيادة نسبة الأكسجين في خلايا الدمالحمراء،مع نظام غذائي صحي لتخفيف الوزن والابتعاد على الوجبات الدهنية،
وفي بعض الحالات الخبيثة قد يحتاج المريض إلى علاج كيميائي خاص لوقف انتاجكريات الدم الحمراء من نخاع العظام،وعملية جرح الوريد والقطع الوريدي وما يعرفحاليًا بسحب الدم العلاجي وهي عملية سحب حوالي 400 إلى 500 ملي من دمالمريض على فترات كل ثلاثة أشهر تقريبا،فإن مثل هذا الإجراء هو إجراء تلطيفي وليسعلاجي، وعملية سحب الدم العلاجي هي فقط من أجل تخفيف الأعراض العامةمثل:الصداع، والطنين في الأذن،واضطراب الرؤية،وكذلك الحكة في الجلد،
مشددا على أن وقف التدخين والنظام الغذائي الصحي والوزن الطبيعي هي أهم أدواتمعالجة ظاهرة الحمرة الدموية.
د.توفيق الحموي
















