الاحساء-زهير بن جمعة الغزال
يواصل موسم الدرعية 25/26 تقديم تجربة ثقافية وسياحية متكاملة، مستندًا إلىتاريخ الدرعية العريق ومكانتها بوصفها مهد الدولة السعودية الأولى، من خلال برامجمتنوعة تجمع بين الثقافة والترفيه والسياحة.
ويعدّ الموسم نموذجًا فريدًا في تقديم الإرث التاريخي للدرعية، ليبرز دورها كمركزللحوار الثقافي والفنون والتجارب السياحية المستدامة بما يعكس رؤية المملكةالعربية السعودية في تطوير وجهات سياحية ذات هوية وطنية وتجربة متكاملة للزوارمن الداخل والخارج.
وتشكّل البرامج الثقافية والمعرفية أحد المحاور الرئيسة للموسم، حيث أسهم مهرجانالدرعية للرواية، الذي أُقيم في حي البجيري بوصفه منارةً للعلم والمعرفة، في تقديمالدرعية بوصفها مساحة حيّة للفكر والإبداع، وملتقى للمثقفين والروائيين من مختلفدول العالم، وأتاح للزوار فرصة التفاعل مع محتوى ثقافي يعكس الحراك الأدبي فيالمملكة.
وفي إطار التجربة السياحية الشاملة، قدّم سوق الموسم، الذي انطلق من منطقةالطوالع التاريخية، تجربة متكاملة احتفت بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسيةبين السعودية واليابان، حيث مزج بين التجارب الثقافية والعروض الحيّة التفاعلية، كماأتاح للزوار الاطلاع على الحِرف اليدوية والمنتجات التراثية، إلى جانب التعرّف علىالفنون التقليدية للدولتين.
وامتدادًا لطبيعة المكان وخصوصيته، برز وادي صفار باعتباره أحد أهم عناصر الجذبفي الموسم، وقد احتضن برنامج صدى الوادي بما تضمنه من أمسيات موسيقية وفنيةاحتفت بالفنون الشعبية السعودية في فضاء مفتوح جمع بين الجمال الطبيعيوالتجربة الفنية.
وأسهمت هذه الأمسيات في تقديم نموذج لتكامل الطبيعة مع الفنون، وقدمت تجربةترفيهية ثقافية استقطبت الزوار الباحثين عن التجارب الفريدة.
وفي حي المريّح الذي مثَّل تاريخيًّا ساحةً تجمع بين الراحة وفن السامري والعرضة،تواصل ليالي الدرعية استقبال زوارها في أجواء مستلهمة من روح المكان وأصالته، فيمايقدم برنامج سمحان عروضًا حيّة متنوعة تشمل الفنون الأدائية، والإلقاء الشعري، مايعكس الهوية الثقافية للمنطقة ويمنح الزائر تجربة تفاعلية حية.
أما منزال، المطل على وادي صفار؛ أكبر روافد وادي حنيفة، فيستقبل زواره في بيئةمستوحاة من قيم الضيافة السعودية، لتمنح الزائر تجربة تجمع بين الأصالة والراحةوالتفاعل الثقافي.
كما شهد حي الطريف التاريخي؛ رمز القيادة والحكم، والمسجل في قائمة التراثالعالمي بمنظمة اليونسكو، افتتاح ستة قصور تاريخية لأئمة وأمراء الدولة السعوديةالأولى ضمن برنامج هل القصور، وذلك لأول مرة أمام الزوار، لتتيح لهم التعرّف علىتاريخ الدولة السعودية، ضمن سردية متكاملة تعزز الفهم التاريخي والوعي بالتراثالوطني.
ويولي الموسم اهتمامًا خاصًا بالجيل الجديد، من خلال برنامجي الحويّط ومسلّية فيحي الظويهرة، اللذين يهدفان إلى ربط النشء بقيم وتقاليد الدرعية، وتعزيز الانتماءللهوية الوطنية، عبر أنشطة تفاعلية تجمع بين التعلم والترفيه، وتقدّم التراث النجديبأسلوب مبسط ومعاصر.
ويعكس هذا التنوع في البرامج وضوح الرؤية التي يقوم عليها موسم الدرعية، إذ يسهمفي ترسيخ مكانة الدرعية كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، تستقبل الزوار على مدارالعام.
يُذكر أن موسم الدرعية 25/26 يسهم في تحقيق مستهدفات هيئة تطوير بوابة الدرعية، من خلال تقديم برامج متكاملة تعكس قيم الدرعية التاريخية بأسلوب معاصر،بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية في مجالات الثقافة والترفيه والسياحة.

















