الاحساء- زهير بن جمعة الغزال
*الصيام يحسن كفاءة الرئتين وسعتهما.
*الابتعاد عن الأطعمة الدسمة وتناول السوائل الدافئة في المساء.
*تجنب الأماكن المزدحمة ومصادر الأبخرة والدخان.
عاماً بعد آخر تكشف الدراسات العلمية أثر الصيام على صحة الإنسان،وقد وجد العلماءأن إحدى الطرق التي تساعد في تثبيط أو كبح جماح الجهاز المناعي هي الصيام،حيثيستجيب الجهاز المناعي لأي تهديدات أو مسببات أمراض عن طريق إنتاج بعض الموادالتي تسمى بالسيتوكينات، وعند مرضى الربو يتم إطلاق هذه المواد بكميات كبيرة وحتىمن غير وجود أي تهديد وذلك يسبب زيادة حدوث هذه الحالة بشكل كبير،ووجدالعلماء”أن نسبة هذه الخلايا انخفضت بشكلٍ كبير في عينات الدم التي تم أخذها منبعض الأشخاص المصابين بالربو بعد قيامهم بالصيام لمدة يوم كامل”.
ويشير الدكتور عادل بن عبدالتواب الشناوي استشاري الأمراض الصدرية مرض الربويعد أحد الأمراض المناعية التي تصيب الإنسان،كما يعد الصيام من الأمور الآمنه والتييمكن لمرضى الربو القيام بها من غير أي خطر على حياتهم،وفي الحوار مع د.عادلالشناوي يكشف تأثير الصيام على مرضى الربو،وفيما يلي نص الحوار:
*هل دواء الربو يفطر؟*
–يعد علاج مرض الربو في رمضان من الأمور الجدلية والتي اختلف العلماء حولها،فيعتقد بعض العلماء أن أجهزة الاستنشاق أو البخاخات لا تفطر بسبب طبيعة الموادالغازية التي تكون بداخلها،وفي المقابل يعتقد البعض الآخر أن هذه الغازات التي يتماستنشاقها يمكن أن تدخل إلى الفم وتترسب في الأغشية المخاطية وبالتالي يكونعملها مشابهًا للمواد الغذائية وتعتبر بذلك من المفطرات،ولكن يعد علاج الربو منالأمور المهمة جدًا ولذلك يمكن لمريض الربو استخدام هذه الأدوية في أوقات السحوروالفطور وبذلك لايبطل صيام الشخص ويستطيع إكمال علاجه بشكل آمن.
*يوجد هناك اختلاف بين العلماء في موضع ما إذا كانت أدوية علاج الربو تبطل الصيام* *أم لا،وهل من الممكن تعديل دواء الربو ليناسب الصيام؟*
–يعد مرض الربو من الأمراض التي يجب علاجها بشكل مستمر لإبقاء هذه الحالة الطبيةمن غير أي أثر ضار على المريض ويمكن أن يكون ذلك من الأمور الصعبة خلال فترةالصيام، ولكن هناك بعض التعديلات التي يمكن القيام للمساعدة في أخذ هذه الأدويةخلال فترة الصيام، وهي كالآتي:
في تعاليم الدين الإسلامي يمكن للشخص قطع الصيام والإفطار وتناول الدواء إذاأصيب الشخص بحالة طبية طارئة تستوجب تناول دواء الربو لعلاجها والتخفيف منها،ويمكن للمرضى استخدام أجهزة الاستنشاق التي تؤخذ مرتين خلال اليوم، فيمكناستخدام هذه الأدوية في وقت السحور والفطور وبالتالي المحافظة علىالصيام،ويمكن لمرضى الربو الإفطار وأخذ الدواء في الحالات الحرجة،وفي حال القدرةعلى الصيام يستخدام دواء الربو عند السحور والفطور لعلاج مرض الربو خلال فترةالصيام.
*والصيام لهؤلاء المرضى،ماذا يسبب لهم؟*
– يسبب لهم الجفاف في الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي، مما يؤثر بشكلسلبي على قدرة مريض الربو على التنفس براحة،ولزوجة البلغم،أوالبصاق،والذي قديتسبب بدوره في إغلاق الشعب الهوائية، فضلًا عن عدم القدرة على إخراج البلغم منالصدر،مع
زيادة تعرض مريض الربو لأزمات الربو.
وعلى الرغم من السلبيات التي يفرضها الصيام على مرضي الربو،إلا أنه بإمكانهم الصيامبشرط الإكثار من شرب السوائل خاصة الدافئة منها على وجبتي السحور والافطار، لمنعجفاف الأغشية المخاطية المبطنة للشعب الهوائية.
*وهل يمكن لمريض الربو أن يصوم؟*
–نعم، مرضى الربو يمكنهم الصيام، خصوصاً إذا كان المرض لديه مستقراً والأعراضخفيفة؛ إذ إن مرض الربو من الأمراض التي تستفيد من الصيام من خلال تحسين كفاءةالرئتين
وسعتهما، حيث إن الصيام يقلل نواتج الفضلات الغازية مثل: ثاني أكسيد الكربون ممايؤدي إلى تنشيط الرئة وعملها بشكل أفضل.
*وماذا عن مريض الربو الحاد ؟*
–الأزمة الحادة لمريض الربو هي حاله طارئة قد تستدعي أحياناً الذهاب إلىالمستشفى وتركيب بعض المحاليل الوريدية،وكذلك تناول كميات كبيرة من السوائلوتناول الدواء على هيئه أقراص أوحقن وفي هذه الحالة يجوز للمريض أن يفطر لتناولدوائه بشكل سليم ثم يقوم بتعويض هذه الأيام فيما بعد.
*وهل يصوم مرضى الربو من الأطفال؟*
–نعم يصوم مرضى الربو من الأطفال ولكن بعد أن يقوم بمراجعة طبيبه لوضع خطهعلاجية تعتمد على استخدام الأدوية التي لاتفطر مثل البخاخات بينما تناول الأقراص فيوقت الإفطار أو السحور والاستغناء عن الأدوية التي تؤخذ بالفم أثناء الصيام،ووفقاًلدراسة حديثه نُشرت في مجلة الصحة والصيام (Journal of Health and Fasting)،فإن الصيام لايؤثر على أعراض الربو طالما تم تجنب المؤثرات والمهيجات المسببةللربو.
*وكيف يحافظ مريض الربو على صحته في رمضان؟*
–يحتاج مريض الربو إلى اتباع بعض الإرشادات المهمة، لينعم بصيام الشهر الفضيلبأمان، وبدون التعرض لأزمات حادة.
*وماهذه الإرشادات؟*
– ينبغي تجنب الأماكن المغلقة والمزدحمة،والتواجد في أماكن ذات حرارةمناسبة،وتجنب الإجهاد والتعب والإرهاق قدر الإمكان،وتجنب مصادر الأبخرة والدخانوأماكن التلوث، والهدوء وتجنب الانفعالات النفسية،وشرب السوائل الكافية، خاصةالدافئة،على فترات متقاربة لترطيب الجسم بين وجبتي الافطار والسحور،
وتناول الوجبات الصحية مع التركيز على الخضروات والفواكه،والابتعاد عن الأطعمةالدسمة خاصة خلال وجبة السحور،والتقليل من البهارات والأطعمة الحارة في وجباتالإفطار والسحور لكونها ترفع مستويات مادة الهيستامين المثيرة للحساسية وأزماتالربو،وتجنب الأماكن الحارة
والجافة في رمضان،والجلوس في تهوية مناسبة؛وذلك لأن الحرارة والجفاف من شأنهتفاقم أعراض مريض الربو، وتجنب الإجهاد والإرهاق، والحصول على عدد كافي منساعات النوم،والبعد عن التدخين والمدخنين تماماً، والبعد عن مصادر تلوث الهواءقدر الإمكان كعوادم السيارات، والأبخرة،والغازات،وغيرها، وتجنب الوسائد المحشوةبالريش،أوالصوف أثناء النوم
واستخدام المنتجات القطنية بدلاً من ذلك مع الحرص على تهويتها جيداً،وتجنبالخروج في أوقات العواصف الترابية أثناء وقت الصيام،وتجنب الأماكن المزدحمة قدرالإمكان خصوصاً في أثناء فترة الصيام، وتجنب الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة داخلالمنزل خصوصاً القطط و الكلاب،وتناول الدواء بانتظام ووفق تعليمات الطبيبالمعالج،وإبلاغ الطبيب إذا شعرت بتكرار أعراض الربو لديك وذلك ليقوم الطبيببتعديل الخطة العلاجية لك،مع الاحتفاظ بالبخاخ الخاص بك معك دائماً في أي مكانتذهب إليه فربما تحتاجه فجأة وباستعماله تنقذ حياتك!
*وماالأطعمة التي ينصح بتناولها والتي يجب تجنبها؟*
–تجنب تناول الوجبات الدسمة على الإفطار أوالسحور وتناول بدلاً من ذلك وجباتصغيرة ومتكررة بين الإفطار والسحور وذلك لتجنب عسر الهضم
وامتلاء البطن الذي قد يحدث ويسبب ضيق بالتنفس،والإكثار من تناول السوائل أثناءالسحور والإفطار خاصة المياه وذلك ليصبح البلغم أكثر ليونة مما يساعد في سهولةإخراجه،
وتجنب الجفاف،والابتعاد عن المواد الحارة مثل: البهارات
والأطعمة الدسمة،لأنها تزيد من مادة الهيستامين وزيادة الحساسية في الجسم،وتناولطعام صحي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية الهامة لبناء الجسم،والإكثارمن الخضروات والفواكه الطازجة، مع الإكثار من تناول الأطعمة المحتوية على فيتامينسي، لأنها أطعمة مضادة للأكسدة
وتعمل على تقليل الالتهاب مثل: البروكلي،البرتقال،الفراولة، الكيوي،القرنبيط،وكذلكالليمون والجوافة،وتناول الأطعمة المحتوية على أحماض أوميجا 3 الدهنيةمثل:السمك
والسلمون والتونا، مع الحرص على تقليل تناول الأطعمة الجاهزة لما تحتوي من زيوتنباتية،وتناول الأطعمة المحتوية على الكاروتين مثل: الجزر،وتجنب تناول الأطعمةالمحتوية على المواد الحافظة قدر الإمكان، لأنها قد تزيد من حدوث أعراض الربولديك، ومحاولة التقليل من الأطعمة المحتوية على سعرات حرارية عالية؛ وذلك لأنهاتعمل على زيادة الوزن مما قد يزيد حدة أعراض الربو،ويفضل طهي الطعام باستخدامزيت الزيتون لاحتوائه على أحماض الأوميجا 3 الدهنية،ويُنصح بإضافة الزنجبيلوالكركم والروزماري
والفلفل الأحمر كبهارات للطعام وكذلك الثوم والبصل،لأنهما أطعمة مضادةللأكسدة،وتجنب الأطعمة المملحة،لأن الطعام المحتوي على ملح قليل يحسن منوظائف الرئة.
*وما هي الأطعمة التي يمكن تناولها في وجبة الإفطار أو السحور لتقليل أعراض الربو؟* –في وجبة الإفطار يفضل تناول: السمك بمختلف أنواعه، خصوصاً سمك السلمونوالتونة، خضار سوتيه، السبانخ و السلق، الفاكهة، مثل:الأناناس،والبطيخ،أوالمشمش،وتناول سلطة خضراء تحتوي على الخس،والبقدونس،والفلفلالأخضر بالإضافة إلى زيت الزيتون،ويمكن تناول الكرنب الأخضر، شرائح الكبد، البطاطاالحلوة، الجمبري،أما بخصوص وجبة السحور فيفضل الإكثار من تناول:الطماطموالجبن، والفاكهة مثل:التفاح،العنب أو الكنتالوب،والبيض أواللبن لإحتوائهم علىفيتامين د
(ولكن بشرط عدم وجود حساسية لهم من المريض)،كما يمكن تناولالزبادي،والمكسرات، مثل: جوز الهند،ويمكن تناول قطع من الجزر، كوب من الشاي أو القهوة.
وهل هناك ممارسات معينة يمكن القيام بها لعلاج الربو أثناء فترة الصيام؟
يمكن أن يكون صيام شهر رمضان من الأمور الصعبة عند مرضى الربو بسبب طبيعة هذاالمرض،ولكن هناك بعض الممارسات التي يمكن القيام لها لتخفيف عبء هذا المرضفي هذه الفترة،وأهم هذه النصائح والممارسات ما يأتي:
يجب على المرضى طلب المساعدة الطبية عند الإحساس بزيادة سوء أعراض الربوخلال فترة الصيام،ويجب على المرضى حمل بخاخ الربو معهم في جميع الأوقات وذلكلاستخدامه عند الحاجة حتى لو أدى ذلك لكسر الصيام،والتحدث إلى الطبيب المختصحول استخدام البخاخ في فترة الفطور والسحور ومدى فعالية ذلك في حالةالمريض،وشرب كميات كبيرة من السوائل قبل البدء بالصيام.
د.عادل الشناوي استشاري الأمراض الصدرية :
















