بأجواء احتفالية تعبق بروح العمل الإنساني، دشّن سعادة رئيس مركز سيهات نواف بن عليان المروي فعالية «خلود العطاء» التي انطلقت هذا العام بحضورٍ لافت جمع مؤسسين وقيادات اجتماعية وشخصيات من مختلف قطاعات العمل الأهلي، لتعلن جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية انطلاق أسبوع كامل من الأنشطة المتنوعة احتفاءً باليوم السعودي والعالمي للتطوع 2025.
وبحلة جديدة اتسمت بالتوسّع والتجديد، قدّم أكثر من 600 متطوع ومتطوعة نموذجًا ملهمًا لقوة العمل التعاوني، بعد أن شاركوا في تجهيز أركان الفعالية وتنظيمها، ليمنحوا زوار الحديقة العامة في سيهات تجربة استثنائية تجمع ما بين المتعة والفائدة، وتعكس عمق ثقافة التطوع المتجذرة في المجتمع.
وانطلقت جولة الافتتاح بتجوّل الراعي وضيوف الحفل بين أركان الفعالية التي جاءت أكثر تنوعًا في نسختها الحالية؛ بدءًا من القرية التراثية التي أبرزت هوية المنطقة وتاريخها، مرورًا بالعروض الرياضية التفاعلية، ووصولًا إلى ركن الطفل الذي جمع بين الترفيه والتعليم، إضافة إلى “شارع الصحة” الذي قدّم فحوصات واستشارات طبية. كما ضمت الفعالية عروضًا زراعية وبيئية، ومنطقة واسعة للأسر المنتجة، ومعارض مجتمعية وجمعيات خيرية استعرضت مشروعاتها، إلى جانب «رحلة التطوع» التي حكت قصص متطوعين شكلوا مصدر إلهام للزوار، فضلًا عن معرض للسيارات وبرامج ترفيهية ومسرحية تستقطب مختلف الأعمار.
وسجّل اليوم الأول حضورًا جماهيريًا كبيرًا توافد من مدن القطيف ومناطق مجاورة، في مؤشر على المكانة التي باتت تحظى بها الفعالية كواحدة من أبرز الفعاليات المجتمعية السنوية في المنطقة الشرقية. وقد عبّر عدد من الضيوف والزوار عن إعجابهم بمستوى التنظيم والتطوير اللافت الذي ميّز نسخة هذا العام، سواء في التصميم العام للأركان أو في غنى المحتوى وارتفاع جودة الخدمات المقدمة.
وأكد منظمو الفعالية أن «خلود العطاء» باتت في نسختها الحالية واحدة من أكبر محطات الاحتفاء بالتطوع في المنطقة، إذ تستهدف ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، وتسليط الضوء على جهود الجمعيات والفرق التطوعية، وتمكين الأسر المنتجة، وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع عبر مشاركة مفتوحة للجميع.
وبين زخم الأنشطة وتدفّق الزوار والروح الإنسانية التي تملأ المكان، تواصل جمعية سيهات تقديم أحد أبرز برامجها السنوية، محتفية بقيمة الإنسان، وداعمة لكل ما يعزز روح المبادرة ويُرسّخ ثقافة التطوع في المجتمع.


















