الاحساء- زهير بن جمعة الغزال
(تتواصل فعاليات النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحب» الذي تنظمه أمانةالمنطقة الشرقية في سوق الحب (سوق الدمام)، وسط حضور لافت يعكس مكانةالسوق كأحد أبرز المعالم التاريخية والاجتماعية في المنطقة.
ويشهد المهرجان هذا العام حراكا لافتًا في الممرات والساحات الداخلية، حيثتداخلت أصوات الفنون الشعبية مع حركة المتسوقين في مشهد يعيد رسم صورةالسوق بروح أكثر حيوية وتنظيم.
وتنوعت فعاليات المهرجان التي لاقت استحسان الزوار؛ فالمسرح يحتضن عروضيومية تمزج بين الفلكلور المحلي والمشاهد الاستعراضية الخفيفة، فيما يقدم الأوبريتلوحات تحكي قصة السوق وتحولاته عبر الزمن بأسلوب فني مبسط يجمع بين الغناءوالسرد.
وعلى امتداد الممرات، تتحرك الفرق الشعبية لتقدم فقرات قصيرة تتفاعل مباشرة معالجمهور، ما يخلق حالة من الحضور المتجدد في كل زاوية.
وهناك المساحات المخصصة للأطفال، تنفذ ورش فنية مبسطة تتيح لهم تجربةالرسم وصناعة المجسمات التراثية، إلى جانب مسابقات ترفيهية تعتمد على الألعابالشعبية بروح تنافسية مرحة.
أما ركن الحكواتي فيستعيد أجواء المجالس القديمة من خلال قصص قصيرة وفوازيرتفاعلية تجذب الصغار والكبار، بينما يقدم ركن الحناء والعطارة تجربة حسية تعيدللأذهان تفاصيل السوق القديمة بروائحها وألوانها.
والحرفيون بدورهم يحضرون بشكل مباشر أمام الزوار، حيث تُعرض مهارات صناعةالسدو والمشغولات اليدوية في مشاهد حية تبرز قيمة العمل اليدوي وأصالته، فيمايسلط استديو العمارة السعودية الضوء على عناصر البناء التقليدي في المنطقةويعرض نماذج وصور توثق ملامحها الجمالية.
كما يشكل ركن الأسر المنتجة مساحة نابضة بالنشاط، تعرض فيه منتجات محليةمتنوعة تعزز مفهوم دعم رواد الأعمال وتحفز الحركة الشرائية داخل السوق.
الحضور المميز انعكس بوضوح على الحركة التجارية في المحال القائمة، إذ ارتفعتوتيرة الإقبال خلال أيام المهرجان الأولى، ما يؤكد دور الفعاليات النوعية في تنشيطالمنطقة المركزية وربط البعد الترفيهي بالاقتصادي.
ويأتي استمرار «أيام سوق الحب» للعام السادس امتدادًا لرؤية تهدف إلى تفعيل المواقع التاريخية واستثمارها ببرامج منظمة تحفظ هويتها وتمنحها في الوقت ذاته بعدا معاصر، ليبقى السوق مساحة تجمع بين الذاكرة والحاضر، وبين الأصالة وروح التجديد.)

















