الاحساء- زهير بن جمعة الغزال
اوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
تشهد سماء مدينة جدة فجر يوم غدا الجمعة 6 مارس 2026 عبوراً مميزاً لمحطةالفضاء الدولية يستمر لمدة 6 دقائق و19 ثانية حيث ستظهر كنقطة بيضاء شديدةاللمعان تتحرك بثبات من الشمال الغربي وصولاً إلى الشرق الجنوبي الشرقي ويمكنرصدها بسهولة بالعين المجردة.
يبدأ العبور عند الساعة 05:48:59 صباحاً بارتفاع 10 درجات فوق الأفق في اتجاهشمال–شمال غرب وتبلغ المحطة ذروتها عند الساعة 05:52:08 على ارتفاع 41 درجةفي اتجاه الشمال الشرقي قبل أن تنهي ظهورها عند الساعة 05:55:18 بارتفاع 10 درجات في اتجاه الشرق–جنوب شرق ويصل سطوعها إلى قدر ظاهري (-2.4) مايجعلها ألمع من جميع النجوم في السماء تقريباً بما فيها “الشعرى اليمانية” الذي يبلغقدره (-1.46) واقترباً من لمعان كوكب الزهرة (-4.5).
تدور محطة الفضاء الدولية حول الأرض على ارتفاع يتراوح بين 400 و420 كيلومتراًبسرعة تقارب 27,600 كيلومتر في الساعة ما يتيح لها إكمال دورة كاملة حول الكرةالأرضية كل نحو 90 دقيقة ولا تصدر المحطة ضوءاً ذاتياً بل يرى لمعانها نتيجة انعكاسأشعة الشمس على ألواحها الشمسية الضخمة التي يبلغ طولها نحو 109 أمتار أي مايعادل طول ملعب كرة قدم تقريبًا، وعند بلوغها ارتفاع 41 درجة فوق الأفق الشماليالشرقي، تكون المسافة المائلة بين الراصد في جدة والمحطة حوالي 500–700 كيلومتر وبما أن مدارها مائل بنحو 51.6 درجة عن خط الاستواء فإنها تمر دورياً فوقخطوط العرض المتوسطة مثل مدينة جدة ما يجعل فرص الرصد الجيد تتكرر علىشكل سلسلة أيام قبل أي تغيير في الهندسة المدارية.
تدخل المحطة تدريجياً في ظل الأرض أثناء تقدمها نحو الشرق الجنوبي الشرقيويحدث ذلك لأن الشمس تكون تحت الأفق فجراً بينما تبقى المحطة مرتفعة في المدارمعرضة للشمس المباشرة ويجعل الحد الفاصل بين مخروط ظل الأرض والمنطقةالمضيئة المحطة تبدو وكأنها تنطفئ فجأة للراصد في جدة (خط عرض 21.5° شمالًا)رغم استمرار وجودها فوق الأفق وهذه العلاقة الدقيقة بين زاوية الشمس وارتفاعالمدار وخط العرض تفسر رؤيتها قبل الشروق مباشرة وتغير توقيت اختفائها يوميًا.
وينصح الراغبون في توثيق الحدث باختيار موقع مكشوف الأفق بعيداً عن المبانيالعالية ويمكن استخدام حامل ثلاثي للكاميرا مع تعريض بين 10 و30 ثانية لإظهارالمحطة كخط ضوئي مستقيم فيما تمنح العدسات الواسعة بين 14 و24 ملم مجالًاكافياً لالتقاط المسار كاملاً ليظل فجر الجمعة موعداً مع مختبر فضائي يدور بسرعة هائلة فوق رؤوسنا في فرصة علمية ثرية لفهم ميكانيكا المدارات وهندسة ظل الأرضعبر مشهد بصري قصير لكنه غني بالدلالات العلمية.
















