يُعد ميقات ذو الحليفة أحد أبرز المواقيت المكانية في الإسلام، حيث حدده النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – لأهل المدينة المنورة والمارين بها من غير أهلها للإحرام بالحج أو العمرة، ويُعرف المسجد القائم في الموقع باسم مسجد آبار علي، ويقع على بُعد نحو (14) كيلومترًا من المسجد النبوي.
ويشهد الميقات توافد أعداد كبيرة من المعتمرين والزائرين من داخل المملكة وخارجها قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وسط منظومة خدمات متكاملة تشرف عليها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بما يسهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتيسير رحلتهم الإيمانية.
ومع تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين، حظي الميقات باهتمام كبير عبر تنفيذ مشاريع تطويرية وتأهيلية شملت رفع الطاقة التشغيلية للخدمات العامة والمساندة، وتحسين منظومة الإرشاد والتوجيه من خلال تركيب أكثر من (30) لوحة إرشادية، إضافة إلى تجهيز أكثر من (2400) متر مربع من السجاد المخصص للصلاة، وتأهيل ما يزيد على (12,000) متر مربع من الرخام والبورسلان للأرضيات والساحات.
كما تضمنت الأعمال تركيب أكثر من (40) مروحة لتحسين الأجواء داخل المرافق، وتنفيذ أكثر من (50) عمود إنارة لتعزيز الإضاءة، إلى جانب تهيئة أكثر من (480) موقفًا مخصصًا للحافلات لتنظيم الحركة وتسهيل وصول الزوار.
وسجل ميقات «ذو الحليفة» أكثر من (15) مليون زائر للمسجد خلال عام 2025م، وفق إحصائية نشرتها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، في مؤشر يعكس حجم الإقبال الكبير الذي يشهده الموقع باعتباره أحد أهم المواقيت التي يقصدها ضيوف الرحمن

















