اصل جزر فرسان في منطقة جازان ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية البيئية في المملكة، مستفيدة من تنوعها الطبيعي الفريد ومقوماتها الجغرافية الغنية، التي تجمع بين الشواطئ البيضاء والمياه الفيروزية الصافية، إلى جانب منظومة بيئية متكاملة تعزز مفهوم السياحة المستدامة.
ويقع أرخبيل جزر فرسان على بُعد نحو 50 كيلومترًا من مدينة جيزان، ويضم أكثر من 84 جزيرة مرجانية تمتد على مساحة تُقدّر بنحو 1,050 كيلومترًا مربعًا، ما يجعله من أكبر الأرخبيلات الطبيعية في البحر الأحمر.
وتحتضن الجزر تنوعًا أحيائيًا لافتًا، يشمل أكثر من 180 نوعًا من النباتات، وما يزيد على 200 نوع من الطيور، إلى جانب كائنات بحرية نادرة مثل السلاحف والدلافين، فضلًا عن كونها موطنًا رئيسًا لغزال الإدمي المعروف محليًا بـ”الغزال الفرساني”، في دلالة على التوازن البيئي الذي تتمتع به المنطقة.
كما تزخر الجزر بإرث تاريخي عريق، يتجلى في مواقع أثرية بارزة مثل قرية القصار ومسجد النجدي، التي تعكس عمقها الحضاري وارتباطها القديم بمصائد اللؤلؤ، ما يضيف بُعدًا ثقافيًا لتجربة الزائر.
ويشهد الأرخبيل حراكًا سياحيًا متناميًا، مدعومًا بجهود الهيئة السعودية للبحر الأحمرفي تطوير البنية التحتية وتعزيز السياحة الساحلية، إلى جانب فعاليات موسمية مثل مهرجان الحريد، الذي يستقطب آلاف الزوار سنويًا.
وفي إطار حماية البيئة، أُدرجت محمية جزر فرسان ضمن قائمة اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، في خطوة تعكس التزام المملكة بالحفاظ على مواردها الطبيعية وتعزيز الاستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
























