حققت حائل إنجازًا زراعيًا غير مسبوق بتدشين أول إنتاج محلي للفراولة البيضاء في المملكة، لتدخل السعودية بذلك نادي الدول القليلة المنتجة لهذا الصنف النادر عالميًا، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، في خطوة تعكس التحول النوعي الذي يشهده القطاع الزراعي الوطني وقدرته على الابتكار وتبني التقنيات المتقدمة.
ويمثل هذا الإنتاج إضافة نوعية للمنظومة الزراعية في المنطقة، نظرًا لما تتمتع به الفراولة البيضاء من قيمة تسويقية مرتفعة ومذاق مختلف، فضلًا عن توافقها مع البيئة الزراعية في حائل، مدعومة بالبنية التحتية الحديثة وتطبيق أساليب الزراعة والري المتطورة التي أسهمت في رفع جودة المنتج وتحقيق إنتاج مستدام.
وجاء نجاح التجربة ثمرة شراكة علمية متخصصة، حيث أُنتج الصنف وفق اتفاقية حصرية مع جامعة فلوريدا الأمريكية، تعتمد على تقنيات دقيقة في تلقيح أزهار الفراولة، ما يطيل فترة نضج الثمرة ويمنحها خصائصها الفريدة، في تجربة تؤكد قدرة الخبرات الوطنية على توطين المعرفة الزراعية وتحويلها إلى منتج منافس.
ولم يقتصر أثر هذا الإنجاز على الجانب الزراعي فحسب، بل امتد ليعزز السياحة الزراعية في حائل، إذ تحولت مزارع الفراولة إلى وجهة جاذبة للزوار، تقدم تجربة تفاعلية تجمع بين الترفيه والمعرفة، وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالقطاعين الزراعي والسياحي.
من جهته، أوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة فهد معيض الحسني، أن إنتاج الفراولة البيضاء يفتح آفاقًا استثمارية جديدة، ويدعم الصناعات التحويلية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الزراعة السعودية، ودورها في دعم الأمن الغذائي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر تنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاعتماد على المنتجات الوطنية عالية الجودة.
متابعات
















