نفّذ المركز العام للنقل – أحد مراكز الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة – تجربة افتراضية متكاملة لمحاكاة منظومة النقل في المشاعر المقدسة، بالتنسيق مع أكثر من (24) جهة حكومية وتشغيلية، وذلك ضمن الاستعدادات لموسم حج 1447هـ، بهدف اختبار كفاءة التشغيل ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية.
وجرى تنفيذ التجربة عبر نموذج تشغيلي يحاكي حركة الحجاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال تشغيل (3,000) حافلة ضمن (5) عمليات تشغيلية رئيسة تغطي جميع مراحل التنقل، عبر (15) مسارًا رئيسيًا، بما يتيح اختبار تدفق الحشود وكفاءة إدارة الحركة.
واستهدفت التجربة محاكاة نقل أكثر من (1.2) مليون حاج افتراضيًا عبر ما يزيد على (75) ألف رحلة مخططة، بمشاركة تتجاوز (20,500) كادر تشغيلي و(74) شركة نقل، بما يعكس حجم وتعقيد منظومة النقل خلال موسم الحج.
وشملت الفرضية مراحل التشغيل كافة، بدءًا من الاستعداد والتجهيز، مرورًا بعمليات التصعيد إلى مشعر عرفات، ثم الإفاضة إلى مزدلفة، وانتهاءً بالنفرة إلى مشعر منى، إضافة إلى محاكاة سيناريوهات الطوارئ التشغيلية والصحية، واختبار جاهزية فرق الاستجابة وإدارة الأزمات.
كما تضمنت التجربة المتابعة اللحظية لحركة الحافلات من غرفة التحكم، وإصدار تقارير تدعم اتخاذ القرار، واختبار قنوات التواصل وآليات التصعيد بين الجهات المشاركة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز سرعة الاستجابة.
وتعكس هذه التجربة مستوى التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية، وتؤكد جاهزية منظومة النقل لاستيعاب كثافة الحشود خلال موسم الحج، بما يسهم في تقديم تجربة تنقل آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

















