عــاجــل
لمدة 3 أيام.. نادي الخليج بسيهات يطلق حملة التبرع بالدم “ومن أحياها 26”تنوع التجارب البحرية في المملكة يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة خلال موسم الربيع20 عامًا من الخبرة ولقب مع الهلال.. دونيس يطرق باب الأخضر لخلافة ريناردتجمع تبوك الصحي يعزز الحوكمة المؤسسية بورشة عمل في إدارة المخاطر (ERM)عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل اعتماد حائل “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية ويتسلم شهادة الاعتمادالأزهر يفرض هيبته في رمال الرياض … ثلاثة انتصارات في مباريات اليومالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّة وَكَيْفِيَّةُ مُعَالَجَتِهَامحافظ القطيف يلتقي رئيس مجلس أمناء «صلة العطاء الأهلية» ويطّلع على جهودها في حفظ النعمةنجح في إجراء عملية معقدة لمريضة عانت سمنة مفرطه مستشفى القطيف المركزي يفتتح وحدة جراحة السمنةخيريّة أمّ الحمام تستعد لعقد اجتماع الجمعيّة العموميّة العادية في «27 أبريل»
لمدة 3 أيام.. نادي الخليج بسيهات يطلق حملة التبرع بالدم “ومن أحياها 26”تنوع التجارب البحرية في المملكة يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة خلال موسم الربيع20 عامًا من الخبرة ولقب مع الهلال.. دونيس يطرق باب الأخضر لخلافة ريناردتجمع تبوك الصحي يعزز الحوكمة المؤسسية بورشة عمل في إدارة المخاطر (ERM)عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل اعتماد حائل “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية ويتسلم شهادة الاعتمادالأزهر يفرض هيبته في رمال الرياض … ثلاثة انتصارات في مباريات اليومالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّة وَكَيْفِيَّةُ مُعَالَجَتِهَامحافظ القطيف يلتقي رئيس مجلس أمناء «صلة العطاء الأهلية» ويطّلع على جهودها في حفظ النعمةنجح في إجراء عملية معقدة لمريضة عانت سمنة مفرطه مستشفى القطيف المركزي يفتتح وحدة جراحة السمنةخيريّة أمّ الحمام تستعد لعقد اجتماع الجمعيّة العموميّة العادية في «27 أبريل»

قلوب لا تشيخ… لكنها تتعب

سامي

سامي ال مرزوق

في زحام الحياة، لا نلتفت كثيرًا إلى ذلك العضو الصغير الذي يسكن داخلنا، لا لأنه ينبض فحسب، بل لأنه يشعر، ويُصدّق، ويُكسر، ويُرمم نفسه بصمت.

القلبليس مجرد قطعة لحم كما يراه الطب، بل هو ذاكرة من مشاعر، وسجل طويل من المواقف، ومرآة صادقة لكل ما مررنا به دون أن نبوح.

نولد بقلوب بيضاء، نثق بسهولة، ونمنح دون حساب، ونظن أن العالم يشبه نقاءنا، وأن كل من نلتقي بهم يحملون ذات الصفاء الذي نحمله.

لكن الحياة لا تسير بهذا اللطف دائمًا، بل تمتحننا، وتضعنا في مواقف تكشف لنا أن القلوب ليست سواء، وأن النوايا ليست دائمًا كما تبدو.

نكتشف أن البعض يبتسم بوجه، ويخفي خلفه شيئًا آخر، وأن الصدق ليس عملة متداولة كما كنا نظن في طفولتنا.

نصطدم بالخذلان لأول مرة، فنحاول تفسيره، ثم نبرره، ثم نعتاد عليه وكأنه جزء من النضج.

ومع كل تجربة، يتغير شيء في داخلنا، ليس ضعفًابل فهماً أعمق للحياة.

نتعلم أن القرب لا يعني الصدق، وأن الكلمات الجميلة لا تكفي لتكشف حقيقة أصحابها.

نتعلم أن الوفاء نادر، وأن الكذب سهل، وأن الغدر لا يأتي من بعيد، بل غالبًا من حيث نأمن.

لكن رغم كل ذلك، يبقى في داخلنا ذلك الجزء النقي الذي يرفض أن يتحول إلى نسخة قاسية من العالم.  

نقاوم التغيّر الذي يفرضه الألم، ونحاول أن نحافظ على إنسانيتنا، حتى ونحن نتألم.

لأننا ندرك، في لحظة ما، أن الخسارة الحقيقية ليست أن نخسر الناس، بل أن نخسرأنفسنا.

وأن القلب الذي يتغير إلى السوء، لا يُشبهناحتى لو أقنعنا أنفسنا أنه ضرورة.

نحاول أن نوازن بين الحذر والطيبة، بين العقل والقلب، بين التجربة والأمل.

نخطئ أحيانًا، ونضع ثقتنا في غير موضعها، لكننا نتعلم، ونكمل الطريق.

فالحياة ليست مدرسة للملائكة، بل ميدان لتجارب البشر.

وفي كل تجربة، يزداد وعينا، حتى وإن خسرنا شيئًا من براءتنا.

لكن يبقى السؤال: هل يمكن للقلب أن يظل طيبًا رغم كل ما مر به؟

وهل الطيبة قوةأم ضعف؟

وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية.

في الحياة، نلتقي بأنواع كثيرة من البشر، لكننا لا نتذكر إلا أولئك الذين تركوا أثراً فيقلوبنا.

هناك من مروا مروراً عابراً، وهناك من غيروا فينا شيئاً لا يعود كما كان.

نرى من يخون، ومن يكذب، ومن يختفي حين نحتاجه، فنظن أن هذا هو الوجه الحقيقي للعالم.

لكن في المقابل، هناك من يثبت أن الخير ما زال موجوداً، وأن القلوب الطيبة لا تزال تنبض رغم كل شيء.

القلب الطيب ليس ساذجاً كما يعتقد البعض، بل هو قلب اختار أن يكون نقياً رغم معرفته بكل شيء.

هو قلب جُرح، لكنه لم يتحول إلى أداة للجرح.

قلب خُذل، لكنه لم يتعلم الخذلان للآخرين.

وهنا تكمن العظمة الحقيقيةأن تبقى كما أنت، رغم ما حدث لك.

نحن لا نكبر فقط بالعمر، بل بالمواقف التي نمر بها.

نتعلم أن لا نثق بأحد ثقة عمياء، لكننا لا نغلق أبوابنا تماماً.

نتعلم أن نحب، لكن بحذر، وأن نعطي، لكن دون أن نهدر أنفسنا.

نتعلم أن لا نتعلق بمن لا يستحق، وأن لا نبكي على من اختار الرحيل.

الحياة علمتنا أن من يتمسك بك، لن يتركك بسهولة، وأن الأعذار غالباً ما تكون مجرد غطاء للغياب.

ومع ذلك، لا نتوقف عن الأمل، لأن الأمل هو ما يجعلنا نستمر.

لا نتوقف عن الإيمان بأن هناك من يشبهنا، من يفهمنا دون شرح، ومن يقدّر وجودنا دون شروط.

نصبح أكثر هدوءاً، أقل اندفاعاً، لكن أعمق فهماً.

نختار من يبقى، ونبتعد عمن يستنزفنا.

لا لأننا تغيرنا للأسوأ، بل لأننا تعلمنا كيف نحمي أنفسنا.

وهذا ليس ضعفًا، بل نضج.

النضج أن تعرف متى تقترب، ومتى تبتعد.

أن تفهم أن ليس كل من ضحك معك صديق، وليس كل من سكت عنك عدو.

وأن أهم علاقة في حياتكهي علاقتك بنفسك.

في النهاية، ندرك أن الحياة لا تعطي دروسها مجاناً، بل تأخذ منا شيئاً مقابل كل فهم نكتسبه.

نخسر أشخاصاً، ونكسب وعياً، ونخسر أوهاماً، ونكسب حقيقة.

نكتشف أن الطيبة ليست أن تثق بالجميع، بل أن تبقى نقياً دون أن تسمح لأحد أن يؤذيك.

وأن القوة ليست في القسوة، بل في القدرة على الحفاظ على إنسانيتك رغم الألم.

القلب الطيب لا يعني أنه لم يتألم، بل يعني أنه اختار ألا يؤلم.

وهذا الاختيار، ليس سهلاً كما يبدو.

أن تسامح، لا يعني أنك نسيت، بل يعني أنك قررت أن لا تحمل هذا الثقل داخلك.

أن تبتعد، لا يعني أنك ضعيف، بل يعني أنك عرفت قيمتك.

أن تصمت، لا يعني أنك لا تملك رداً، بل لأنك لم تعد ترى أن كل شيء يستحق الرد.

الحياة قصيرة جداً لنقضيها في إثبات أنفسنا للآخرين.

وقلوبنا أرق من أن تتحمل كل هذا الثقل من الخيبات.

فاختر لنفسك ما يشبهك، وابتعد عما يرهقك.

لا تغير طيبتك، لكن تعلم أين تضعها.

لا تمنح قلبك لكل من يمر، بل لمن يعرف كيف يحافظ عليه.

وتذكر دائماًأن أنقى القلوب، هي تلك التي تألمت كثيراً، لكنها لم تفقد قدرتها على الحب، فهل سنحافظ على نقاء قلوبنا، أم نسمح للحياة أن تغيّرنا.

27/ 3/ 2026هـ

مساحة إعلانية مميزة

احصل على خصم 50% عند حجز هذه المساحة. العرض لفترة محدودة.

شارك الخبر
على

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من الاخبار