سلّط الاختصاصي النفسي ناصر الراشد، والمرشد الأسري صالح آل إبراهيم، الضوء علىأهمية الشراكة والتفاهم بين الزوجين بوصفهما الركيزة الأساسية لبناء حياة زوجيةمستقرة وناجحة، مؤكدين أن الوعي المتبادل بالاحتياجات العاطفية والاجتماعيةوالمادية يسهم في تعزيز المودة والرحمة داخل الأسرة.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها مركز سنا للإرشاد الأسري، التابع لـ جمعية البر الخيرية بسنابس، مساء الثلاثاء 12 مايو 2026م، بعنوان «كيف تحقق زواجًا ناجحًا؟»، بحضور 22 مشاركًا ومشاركة من المتزوجين والمقبلين على الزواج، وذلك في قاعة المحاضرات بمقر الجمعية.
واستهل اللقاء حسين آل خيري بكلمة ترحيبية، استعرض خلالها جانبًا من الخبرات العلمية والعملية للضيفين في مجالات الإرشاد الأسري والتثقيف الزوجي، وما قدمه من برامج واستشارات ومشاركات مجتمعية داخل المملكة وخارجها.
وأكد الراشد أن الزواج يمثل مرحلة جديدة في حياة الزوجين، تتطلب استعدادًا نفسيًا وفهمًا أعمق لطبيعة العلاقة ومسؤولياتها، مبينًا أن فترة الخطوبة تعد فرصة مهمة للتعارف وبناء أسس التفاهم والتواصل. وأضاف أن نجاح الحياة الزوجية لا يتحقق بالصدفة، بل يحتاج إلى رغبة حقيقية وجهد متبادل يقوم على الحوار والتفاهم وتقديم التنازلات الإيجابية من الطرفين.
وأشار إلى أن العلاقة الزوجية الناجحة تُبنى على العطاء المتبادل، والتقدير المستمر، والقدرة على احتواء المشاعر والتعامل مع التحديات بروح من التعاطف والتقارب، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار النفسي والأسري.
من جانبه، تناول آل إبراهيم أبرز الاحتياجات الأساسية للرجل والمرأة داخل الحياةالزوجية، موضحًا أن تجاهل تلك الاحتياجات أو ضعف التواصل بشأنها قد يؤدي إلىاتساع فجوة الخلافات بين الزوجين، وربما الوصول إلى حلول سلبية كالتباعد أوالطلاق.
وشدد على أهمية إدراك الزوجين لاحتياجاتهما الفردية والمشتركة، والتعبير عنهابوضوح، إلى جانب تنمية مهارات الحوار والاهتمام والاحترام والتقدير المتبادل، بمايسهم في تحقيق التوازن العاطفي والأسري وبناء علاقة قائمة على التفاهم والانسجام.
وفي ختام المحاضرة، كرّم رئيس الجمعية حسين أبو سرير الضيفين، تقديرًا لجهودهما في تقديم محتوى توعوي أسهم في دعم الثقافة الأسرية وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع.















