عــاجــل
لمدة 3 أيام.. نادي الخليج بسيهات يطلق حملة التبرع بالدم “ومن أحياها 26”تنوع التجارب البحرية في المملكة يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة خلال موسم الربيع20 عامًا من الخبرة ولقب مع الهلال.. دونيس يطرق باب الأخضر لخلافة ريناردتجمع تبوك الصحي يعزز الحوكمة المؤسسية بورشة عمل في إدارة المخاطر (ERM)عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل اعتماد حائل “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية ويتسلم شهادة الاعتمادالأزهر يفرض هيبته في رمال الرياض … ثلاثة انتصارات في مباريات اليومالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّة وَكَيْفِيَّةُ مُعَالَجَتِهَامحافظ القطيف يلتقي رئيس مجلس أمناء «صلة العطاء الأهلية» ويطّلع على جهودها في حفظ النعمةنجح في إجراء عملية معقدة لمريضة عانت سمنة مفرطه مستشفى القطيف المركزي يفتتح وحدة جراحة السمنةخيريّة أمّ الحمام تستعد لعقد اجتماع الجمعيّة العموميّة العادية في «27 أبريل»
لمدة 3 أيام.. نادي الخليج بسيهات يطلق حملة التبرع بالدم “ومن أحياها 26”تنوع التجارب البحرية في المملكة يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة خلال موسم الربيع20 عامًا من الخبرة ولقب مع الهلال.. دونيس يطرق باب الأخضر لخلافة ريناردتجمع تبوك الصحي يعزز الحوكمة المؤسسية بورشة عمل في إدارة المخاطر (ERM)عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل اعتماد حائل “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية ويتسلم شهادة الاعتمادالأزهر يفرض هيبته في رمال الرياض … ثلاثة انتصارات في مباريات اليومالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّة وَكَيْفِيَّةُ مُعَالَجَتِهَامحافظ القطيف يلتقي رئيس مجلس أمناء «صلة العطاء الأهلية» ويطّلع على جهودها في حفظ النعمةنجح في إجراء عملية معقدة لمريضة عانت سمنة مفرطه مستشفى القطيف المركزي يفتتح وحدة جراحة السمنةخيريّة أمّ الحمام تستعد لعقد اجتماع الجمعيّة العموميّة العادية في «27 أبريل»

ليس كل ضياع خسارة

العسيف

✍🏻 رضي منصور العسيف

وقف جاسم عند نافذة الاستقبال، وصوته يعلو أكثر مما ينبغي، كأن الغضب صار درعَهالأخير أمام خوفٍ لا يريد الاعتراف به:

سأذهب إلى الإدارة وأشتكيكم!

كيف يضيع ملفي؟

سنواتٌ وأنا أراجع عندكم، ثم تقولون لي: لا يوجد ملف!

كان صوته يحمل ارتجافةً خفيّة؛ خوفًا من ضياع تاريخٍ طويل من الفحوصات، والأوجاع،والتقارير الطبية التي اعتاد أن يعود إليها كل مرة، كأنها شهادة موثّقة على معاناته، وكأنالألم إذا كُتب صار أكثر أمانًا.

على الطرف الآخر، ابتسم موظف الاستقبال محمد بهدوءٍ نادر؛ هدوءٌ يشبه نسيمًا باردًافي ظهيرةٍ متعبة. هدوء لا يولد إلا من قلبٍ إيجابيٍّ أدرك باكرًا أن بعض الخساراتليست نهاية، بل فرصة للتخفّف.

قال بلطفٍ لا يخلو من حكمة:

ولماذا تعيد التاريخ القديم؟ ابدأ من جديد.

هناك ملفات إذا ضاعتارتحنا منها.

تحمل وجعًا، ومشاكل، وسجلًّا طويلاً من المصائب.

انتفض جاسم، وكأن أحدهم مسّ جرحه مباشرة:

لكن هذا ملفي الطبي!

فيه تاريخي المرضي، وما عندي غيره.

والآن سأعيد الفحوصات من جديد بسببكم!

ابتسامة محمد اتّسعت، لا سخرية فيها ولا تحدٍّ، بل إصرار هادئ:

ومنذ سنوات وأنت تتعالجهل تغيّر شيء؟

لماذا لا تفتح صفحة جديدة؟

ملف جديد، بداية جديدةولن تدفع ريالًا واحدًا.

هزّ جاسم رأسه بعنادٍ يشبه التعلّق بطوقٍ مثقوب:

هذا ملفي، وأنا حرّ فيه.

أريده كما هو، بما فيه من أمراض ومشاكل.

لا أريد أن أبدأ من جديد.

نظر إليه محمد نظرة مشفقة، وقال بصوتٍ خافت كمن يحدّث نفسه:

صدّقنيلا أعرف كيف ضاع.

لكن أحيانًا، الحياة نفسها ترفض الاحتفاظ بالملفات القديمة السلبية.

ارتفع صوت جاسم فجأة، وقد نفد صبره:

أرجو أن تحتفظ بهذه المحاضرة لنفسك!

أنا جئتُ لأتعالج، لا لأستمع إلى فلسفات!

ثم أردف بحدّة:

هذه ليست مسؤوليتي!

إمّا أن تجدوا الملفأو أذهب للإدارة.

نفد صبر محمد، لكنه لم يفقد هدوءه، وقال كلمته الأخيرة:

تفضّل، اذهبلعلّهم يجدون لك حلًّا.

غادر جاسم وهو يرمي الموظف بنظرة ازدراء، وتمتم:

هذا إهمال!

وقف أمام مكتب المدير، ينتظر عند السكرتير، والغضب واضحٌ في تقاطيع وجهه، كأنالنار انتقلت من صوته إلى ملامحه.

سأله السكرتير بهدوءٍ مهني:

ما مشكلتك؟

قال جاسم بانفعال:

يقول موظف الاستقبال إنه لا يوجد لدي ملف، وربما ضاع!

تأمّل السكرتير الأمر بثقة وقال:

غير معقول أن يضيع ملف مريض.

ما رقم ملفك؟

قال جاسم:

— 265…

ثم توقّف فجأة وأضاف بترددٍ خجول:

لا أدريهل هو 8 أم 3؟

الخط غير واضح.

مدّ السكرتير يده بهدوء:

أعطني الورقة.

نظر إليها لحظات، ثم ابتسم:

هذه 8 وليست 3.

الملف موجودوهذا اسمك: ص.س.ل، صحيح؟

توسّعت عينا جاسم دهشةً، وانطفأ شيء من غضبه:

نعمهذا اسمي!

قال السكرتير بنبرةٍ متوازنة:

يبدو أنك أعطيت الرقم الخطأ لموظف الاستقبال.

هذا وارد.

ثم أضاف بابتسامةٍ عملية تحمل حلًّا بسيطًا:

قبل أن تذهب، دعني أطبع لك بطاقة جديدة،

برقمٍ واضححتى لا يضيع منك مرة أخرى.

خرج جاسم وقد خفّ غضبه، وبقيت في داخله فكرة لم ينتبه لها تمامًا، لكنها بدأتتتحرّك بصمت:

كم مرة في حياتنا نُصرّ على التمسّك بملفاتٍ قديمة مثقلة بالألم،

ونغضب حين تضيع

مع أن الحياة، في كل مرة، تعرض علينا البداية مجانًا؟

مساحة إعلانية مميزة

احصل على خصم 50% عند حجز هذه المساحة. العرض لفترة محدودة.

شارك الخبر
على

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من الاخبار