عــاجــل
لمدة 3 أيام.. نادي الخليج بسيهات يطلق حملة التبرع بالدم “ومن أحياها 26”تنوع التجارب البحرية في المملكة يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة خلال موسم الربيع20 عامًا من الخبرة ولقب مع الهلال.. دونيس يطرق باب الأخضر لخلافة ريناردتجمع تبوك الصحي يعزز الحوكمة المؤسسية بورشة عمل في إدارة المخاطر (ERM)عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل اعتماد حائل “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية ويتسلم شهادة الاعتمادالأزهر يفرض هيبته في رمال الرياض … ثلاثة انتصارات في مباريات اليومالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّة وَكَيْفِيَّةُ مُعَالَجَتِهَامحافظ القطيف يلتقي رئيس مجلس أمناء «صلة العطاء الأهلية» ويطّلع على جهودها في حفظ النعمةنجح في إجراء عملية معقدة لمريضة عانت سمنة مفرطه مستشفى القطيف المركزي يفتتح وحدة جراحة السمنةخيريّة أمّ الحمام تستعد لعقد اجتماع الجمعيّة العموميّة العادية في «27 أبريل»
لمدة 3 أيام.. نادي الخليج بسيهات يطلق حملة التبرع بالدم “ومن أحياها 26”تنوع التجارب البحرية في المملكة يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة خلال موسم الربيع20 عامًا من الخبرة ولقب مع الهلال.. دونيس يطرق باب الأخضر لخلافة ريناردتجمع تبوك الصحي يعزز الحوكمة المؤسسية بورشة عمل في إدارة المخاطر (ERM)عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل اعتماد حائل “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية ويتسلم شهادة الاعتمادالأزهر يفرض هيبته في رمال الرياض … ثلاثة انتصارات في مباريات اليومالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّة وَكَيْفِيَّةُ مُعَالَجَتِهَامحافظ القطيف يلتقي رئيس مجلس أمناء «صلة العطاء الأهلية» ويطّلع على جهودها في حفظ النعمةنجح في إجراء عملية معقدة لمريضة عانت سمنة مفرطه مستشفى القطيف المركزي يفتتح وحدة جراحة السمنةخيريّة أمّ الحمام تستعد لعقد اجتماع الجمعيّة العموميّة العادية في «27 أبريل»

كيس الأدوية… وذاكرة الثمانين

العسيف

رضي منصور العسيف

كان الحاج أحمد على أعتاب الثمانين من عمره، لكن الشيب في رأسه لم يكن يومًا علامة ضعف، بل وسام وقار.

عرفه الجميع بقوة ذاكرته، بدقته، بانضباطه، وبحرصه الشديد على صحته.

كان يقول دائمًا:

“الجسد أمانةوالدواء مسؤولية.

ولهذا، لم يكن يترك علاجه أبدًا:

دواء للسكر، وآخر للضغط، وثالث للدهون، ورابع لفيتامين (د)، وخامس للمعدة.

كان يتعامل معها كما يتعامل المؤمن مع صلاته: دون تهاون.

في أحد الأيام، جلس في صالة انتظار الصيدلية.

كان صامتًا، لكن روحه لم تكن كذلك.

لسانه يلهج:

سبحان اللهالحمد للهأستغفر الله

وعندما نودي اسمه، تقدّم بخطوات هادئة، واستلم كيسًا ممتلئًا بالأدوية.

رمقه طفل صغير كان يجلس بجوار والده، وقال ببراءة:باباعطوه كيس كبير!

ابتسم الأب وقال:نعم يا بنينسأل الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية.

التفت الحاج أحمد، وابتسم للطفل، ثم غادر.

لكن تلك الكلماتلم تغادره.

وهو في طريقه إلى البيت، بدأ صوته الداخلي يعلو:

ماذا لو تركت هذه الأدوية؟

هل سأموت؟

الأعمار بيد الله

لقد تعبت

ثم هز رأسه بقوة، كأنه يوبّخ نفسه:

لاالصحة أمانة.

مرّ أسبوع.

وفي إحدى الليالي، وبينما كان يستعد للنوم، توقّف فجأة.

هل تناولت حبة الكولسترول الليلة؟

جلس على حافة السرير، فتح العلبة، وبدأ يعدّ الحبوب.

واحدةاثنتانثلاث

تجمّد.

كيف؟

المفروض حبة واحدة يوميًا

لكن هنا حبتان زيادة!

بدأ قلبه يخفق.

أعاد العدّ مرة أخرىثم ثالثة.

والشكيتسلل.

منذ تلك الليلة، لم يعد مطمئنًا.

صار ينسى.

لا عن إهمالبل لأن الذاكرة بدأت تضعف بصمت.

يضع الحبة أمامهثم ينهض ليشرب ماءًثم يعود ويتساءل:

هل أخذتها أم لا؟

فيعيد العدّويزداد ارتباكًا.

وذات ليلة، جاء ابنه الأكبر ليطمئن عليه.

وجده واضعًا يده على رأسه.

ماذا بك يا أبي؟

قال بصوت متعب:أشعر بصداع كل يومذهبت للمركز الصحي، وقالوا إن ضغطيمرتفع جدًا.

تفاجأ الابن:وهل تأخذ علاجك بانتظام؟

قال بثقة مهزوزة:نعمأنت تعرفنيأنا لا أترك علاجي.

لكن قلب الابن لم يطمئن.

أحضر الأدوية، وبدأ يتفحصها.

ثم قال بهدوء ثقيل:أبيأنت غير ملتزم.

كيف؟!

بعض الأدوية أوشكت على النفاد، وبعضها ما زال يكفي لأسبوعين.

المفترض أن تنتهي كلها في نفس الوقت.

سكت الحاج أحمد.

ثم قال بصوت خافت:منذ شهروأنا أنسى. أشك: هل أخذت الدواء أم لا؟

أعدّ الحبوبوأرتبكوأحيانًا أتركها خوفًا من أن أكرر الجرعة.

خرج الابن الأكبر من الغرفة، وقلبه مثقل.

جمع إخوته في الصالة، وصوته لم يكن غاضبًابل موجوعًا:

لماذا لم ينتبه أحد لأبي؟

لماذا لم يراقبه أحد في مواعيد علاجه؟

ساد الصمت.

ثم قال أحدهم:نحناعتدنا أن نراه ملتزمًا.

لم ينسَ يومًا.

وأضاف الآخر:لم نكن نتوقع أن تصل الأمور إلى الشكأو النسيان.

قال الابن الأكبر بصوت مكسور:أبي لم يُهملكان يتعب بصمت.

وكان يخجل أن يقول لنا: “أنا أنسى”.

في تلك اللحظة، خرج الحاج أحمد من غرفته.

كان قد سمع بعض الكلام.

قال بهدوء:لا تعاتبوا بعضكمأنا لم أخبركم. كنت أظن أن الأمر بسيط.

اقترب منه ابنه الأكبر، وقال:يا أبينحن لا نريدك قويًا دائمًا.

نريدك معنا.

لم يستطع الحاج أحمد حبس دموعه:

كنت أخافأخاف أن أقول: “نسيت”

فأشعر أنني كبرت فجأة.

فقال أحد أبنائه:لا يا أبيأنت لم تكبرأنت فقط تحتاج من يذكّرك

كما كنت تذكّرنا ونحن صغار.

مسح الابن الأكبر دموع والده وقال:لا بأس يا أبي

أنت تحتاج إلى مُذكِّر.

مُذكِّر؟

نعم

شخص

أو نظام

أو طريقة.

لكن لن تكون وحدك بعد اليوم.

ابتسم الحاج أحمد.

ولأول مرة منذ أسابيع

شعر بالطمأنينة.

وقال في نفسه:

“لم يخذلني جسدي

بل كان يطلب العون.

مساحة إعلانية مميزة

احصل على خصم 50% عند حجز هذه المساحة. العرض لفترة محدودة.

شارك الخبر
على

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من الاخبار