في خطوة تعكس جاهزية مبكرة واستشرافًا لاحتياجات المجتمع، بدأت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية ” سعادة ” استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، ضمن نهج مؤسسي يهدف إلى دعم الأسر المستفيدة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها خلال الشهر الفضيل، وذلك عبر حزمة من البرامج الموسمية التي تُعد من أبرز مبادرات الجمعية السنوية.
وخلال مقابلة خاصة مع القناة الإخبارية السعودية، استعرض المدير التنفيذي للجمعية الأستاذ عبدالواحد اليوسف تفاصيل الاستعدادات المبكرة، موضحًا أن الجمعية خصصت مبلغًا قدره مليون ونصف المليون ريال سعودي لتنفيذ مشروع «المؤونة الغذائية الرمضانية»، بوصفه أحد المشاريع الأساسية التي تحرص الجمعية على تنفيذها قبل حلول رمضان، لما له من أثر مباشر في استقرار الأسر المستفيدة.
وبيّن أن المشروع يستهدف هذا العام نحو 900 أسرة، مع قابلية التوسع ليشمل قرابة 1200 أسرة وفق المستجدات مع بداية الشهر الكريم، بما يغطي احتياجات ما يقارب 4000 فرد. وأشار إلى أن آلية الاستحقاق تخضع لدراسة اجتماعية دقيقة، سواء للأسر المسجلة سابقًا عبر تحديث بياناتها، أو للأسر المتقدمة حديثًا من خلال تقييم متكامل يضمن توجيه الدعم لمستحقيه.
وأكد اليوسف أن مشروع المؤونة يعتمد على بطاقات إلكترونية مشحونة بمبالغ نقدية، تتيح للمستفيدين التسوق من مراكز معتمدة واختيار احتياجاتهم الفعلية بكل مرونة، في نموذج يعزز كرامة المستفيد ويمنحه حرية القرار، بعيدًا عن النمط التقليدي للمساعدات العينية.
وفي جانب إنساني، أوضح أن الجمعية أولت اهتمامًا خاصًا بكبار السن وذوي الإعاقة، عبر توفير تسهيلات ميدانية وتنظيمية تراعي ظروفهم وتضمن استفادتهم من المشروع بسهولة، انسجامًا مع التوجهات الإنسانية التي تنتهجها الجمعية في كافة برامجها.
وأشار المدير التنفيذي إلى أن ما يميز استعدادات هذا العام هو التحول الرقمي والأتمتة التي شملت عددًا من برامج الجمعية، ومن ضمنها برنامج مؤونة رمضان، معتبرًا ذلك أحد المحاور الاستراتيجية التي تسعى «سعادة» من خلالها إلى تحسين تجربة المستفيدين، وتسريع الإجراءات، ورفع كفاءة العمل الخيري. كما لفت إلى أن التقديم والاستفادة من المشروع يتمان عبر قنوات إلكترونية ميسّرة، تعكس مواكبة الجمعية للتطور التقني وتعزيزها لمفهوم العمل الخيري الذكي.
ويأتي مشروع المؤونة الغذائية الرمضانية ضمن منظومة متكاملة من المبادرات التي تنفذها الجمعية خلال شهر رمضان المبارك، تأكيدًا لدورها الاجتماعي في دعم الأسر المحتاجة، وترسيخ قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع السعودي، في صورة عملية تعكس أثر العمل الخيري حين يُدار برؤية حديثة ومسؤولية مجتمعية.






















