العوامية –
استقطب مهرجان عالم النباتات والزهور بمشروع الرامس وسط العوامية، في الليلةالرابعة، مئات الأطفال وأسرهم بفعاليات مسرحية تفاعلية تدمج الترفيه بالتثقيفالبيئي، تزامناً مع إبراز نجاح المزارعين في تحويل زراعة الورد المحمدي المنتج قطيفيالاستثمار اقتصادي ينافس المستورد بجودته العالية.
وشهدت خشبة مسرح المهرجان، الذي يختتم فعالياته مساء اليوم بتنظيم مشتركبين وزارة البيئة والمياه والزراعة وشركة «أجدان» للتطوير العقاري، تفاعلاً استثنائياًمن زوار المنطقة الشرقية، حيث تسابق الأطفال بحماس منقطع النظير للإجابة عنالتساؤلات العفوية وحصد الجوائز الفورية.
ووجه مقدم الفعاليات محسن الحمادي دعواته المفتوحة للصغار للصعود إلىالمنصة والمشاركة في التحديات، مؤكداً أن هذه الأمسيات صُممت بذكاء بالغ لتعزيزارتباط الأجيال الناشئة بالمبادرات المجتمعية في قالب مرح.
وعلى الصعيد الزراعي، سجل ركن الورد «المحمدي» والطائفي حضوراً لافتاً فيالمهرجان، مجسداً قصة نجاح ملهمة في تحويل الشغف بالنباتات العطرية إلىاستثمار اقتصادي مستدام وواعد.
وكشف المزارع والحرفي بدر سلمان العبدالعلي، الذي تمتد خبرته لسبع سنوات، عنتحول جذري في التعاطي مع زراعة الورد بالمحافظة، مبيناً أن خصائص التربة القطيفيةجعلت الإنتاج المحلي منافساً شرساً للأنواع المستوردة.
وأوضح العبدالعلي أن بساتين المنطقة تحتضن أصنافاً متنوعة تشمل «الطائفي» و«السلطاني» و«المحمدي» و«المدني»، لافتاً إلى أن استخداماتها تتجاوز حدودالزينة لتشمل صناعات تحويلية دقيقة كمربى الورد وماء الورد.
وتطرق إلى الارتباط العميق لنبات «الريحان» بالموروث الشعبي لمحافظة القطيف،مشيراً إلى استخدامه الأساسي في صناعة عقود الزينة التي تضفي بهجة استثنائية علىحفلات الزواج، استمراراً لإرث تتناقله الأجيال.
وحول طرق العناية الزراعية، بيّن الحرفي أن الريحان المقطوف يستطيع العيش لأسبوعكامل داخل الماء، مبرزاً قدرته الفائقة على «التجذير» خلال فصل الشتاء مما يسهلعمليات إعادة زراعته وتكاثره.
واختتم العبد العلي حديثه بوصف الورد بأنه «حياة»، محذراً من إهمال التسميد العضوي لضمان استدامة الإنتاج العطري، ومؤكداً أن المهرجان ضاعف الطلب على«الورد الطائفي والريحان» وقلص الحاجة للاستيراد الخارجي.
























